الصالحين فقط لا يخشون الموت.

كًنت أظن مُسبقاً ..

بأن كل القصص التي أسمعها يؤلفها الكبار , لنبتعد نحن الصغار عن الخطأ !

و أنهم فقط يريدوا مِن جيلي أن يكون كالروبورت مبرمج على أساسٍ واحد ..

أن يعيشوا بشراً بلا ذنبٍ بلا عُقدٍ مُنزهين كاملين بلا عيوب ..

حتى كبُرت و أصبحت مِثل ” الكِبار ” تماماً !

أسمعُ ما يدور حولي أراه وأترجم طبيعته و أستنتجه ..

أولها فكرة ” الموت “

كُنت قد ظننت في الماضي  أنه طيراً خاطف ..

حتى كبُرت و علِمتُ بأنه ملك يُسمى بـ ” عزرائيل “

يأخذ الأرواح بما عِملت ..

إن كانت على خير فسيكون الموت هيناً ..

و إن كانت على شر والعياذ بالله

 ” ستشعر بِكُل سيئة تحدث وقت انسلاخ الروح عن الجسد ”

آه ..

ذلك الجسد الصغير .. ما الذي كان يعمله ؟

و إلى ما كان يقودني ؟

هل هو نعيم أسعد فيه ؟

أم جحيم يجعلني أعتب على نفسي التي لم تجعلني أخطو خطوة إلى الجنة !

هل هذه الحياة مجرد ” ثانية ” قد قضيت ” قروناً ” فيها ؟

كيف للزمن أن يمر بهذه السرعة ؟

أن تتغير فكرتي عن الموت بهذه الطريقة ..

بعدما كان طيراً يخطف الكبار .. أصبح ملكاً يأخذ الجميع دون استثناء

كُنت قد ظننت مُسبقاً بأن الموت لا يأخذ سوى الجبناء الذين يخشونه ..

والفرسان وقت المعارك .. و أن المرض صديقه الصدوق يأخذ بلا رحمة مِثله ..

حتى عِلمتُ مِن أمي بأن ” الموت رحمة ” رُغم أننا نخشاه فهو نعيم الصالحين

الذين يحبون الله ورسوله كثيراً ..

 يسعون لرضاهم ومحبتهم .. هم فقط من يحبون الموت ولا يخشونه!

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s