من السبب؟

من السبب ؟

عِندما تقرأ أو تسمع أو تواجه “بعض” المراهقين تجد أنه يحاول

بشكلٍ مُخيف أثبات قدراته حتى وإن كانت بطريقة سلبية ..

دون أن يكترث لعقباتها و مشكلاتها التي قد توقع به أو بـ أهله

تسأل نفسك ” من السبب ؟ “

في جعل هؤلاء المراهقين أو الأطفال يتحدثون بـ كلامٍ يصعب فهم من أين أتوا به ؟

و ” من السبب ” في جعلهم يتهاونون في الكلمات البذيئة و السلوك الخاطئ الذي تحاربه فطرتنا التي خلقنا عليها , ومبادئنا التي رُبينا عليها , وأخلاقنا التي علمنا اياه ديننا ..

كُنت أتصفح تويتر و سقطت عيني على تغريده

لـ الأخت ” آية ” نقلت لكم الكلام نصاً

” ما عدت أزعل ولا أضايق من اللي يسبوا ويقولوا كلام وسخ بتويتر لأن كل يوم اتأكد من أعمارهم لكن أنا فعلا حزينة عليهم “…..

تحدثت مع أخي الأستاذ معتز العتيبي متخصص بعلم النفس عن الأسباب التي أدت لهذه الظاهرة البائسة …

مُجيباً: أن لهذا السلوك أسباب عدة ولكن أهم هذه الأسباب هي التنشئة الأسرية

والتنشئة الأسرية كما هو معلوم أنها هي أقوى الأسباب في تكوين الشخصية فجزئ كبير من شخصية الانسان تتكون في مرحلة الطفولة وأكثر مشاكل الشخصية تعود أصلا إلى مرحلة الطفولة كما أكدتها بعض النظريات النفسية

( فـ كثير من الآباء والأمهات قد يفتقدون ثقافة التعامل مع الطفل فيقعون في إحدى الطرق الثلاثة الخطرة في تربية الطفل والتي ينصح منها علماء النفس لأنها من أسباب اضطرابات الشخصية وهذه الطرق هي :

1- الدلال الزائد

2- العقاب الزائد

3- التغافل الزائد

وقد ركز أ.معتز على كلمة ” زائد ” لأن كل هذه الخطوات مطلوبة بتوازن في تنشئة الطفل ولكنه يؤمن بمقولة

” ما زاد الشيء عن حده إلا وانقلب ضده”

وأكد أ. معتز على أهمية صنع الرقابة الذاتية في شخصية الطفل من خلال تعليمه وغرس هذه المبادئ الدينية والأخلاقية ومنها مبدأ ” أعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك “

وأيضا مقولة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ” لاعبه سبعا ، وأدبه سبعا ، وصاحبه سبعا ، ( ثم أترك حبله على غاربه )”

انتهى

فعندما تُصنع الرقابة الذاتية في شخصية الإنسان فهذا يعني أنه سيحاسب نفسه وسلوكياته.

لذلك عندما يتساءل الوالدين عن سبب ضعف شخصية ابنهم المراهق أو عدم احساسه بالمسؤولية أو لماذا ابنهم عدواني ومضاد لهم وللمجتمع عليهم أن يعودوا لتاريخ طفولته وطرق تربيتهم له وسيجدون السبب وعليهم أن يعيدوا حساباتهم في طرق التربية .

مع العلم أن مرحلة المراهقة مرحلة خطرة إذا لم يحسنوا التعامل مع ابنهم فيها فهي مرحلة يريد ” المراهق/ة” فيها أن يقول لأهله ومجتمعه ” أنا مسؤول عن نفسي وأتحمل كل شيء ” لذلك يجب إعطاءهم بعض المسؤوليات لتعزيز الثقة والتعامل معهم كما يريدوا أن يشعروا به)

 

في النهاية نصيحة مِن القلب موجهة لكل أم و أب ..

هذه الحياة التقنية ستجعل من الابن/الابنة ينضجون سريعاً وعِندما تكونوا قريبين منهم أصدقاء لهم

تخبرونهم عن الطريق الذي سينفعهم , سيزيد من علمهم و ثقافتهم و معرفتهم

تشعرونهم بـ أنهم أهل لثقتكم وفخركُم بهم

لربما إن كبروا وتعلموا الصح و الخطأ سيعتبون على ابتعادكم عنهم

هذه السنوات تمضي سريعاً فـ أجعلوها خيراً لكم ولأبنائكم

فـ أنتم من يصنع نهضة الوطن وتنميته…

 

 *سمر العطاوي

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s